أحمد بن عبد اللّه الرازي
215
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ذكر رواية النعمان بن بشير « 1 » عن خالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال : سمعته على المنبر يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما مثل المؤمن في حدود اللّه والواقع فيها والقائم عليها كمثل ثلاثة نفر ركبوا سفينة فاستهموا منازلهم فصار أحدهم بأسفلها وأوعرها وأشرّها فكان مختلفه ومهراق مائه عليهما ، فبيناهم كذلك إذ أخذ القدوم يريد يخرق فيها خرقا ، قالوا : ماذا تصنع ؟ قال : أخرق خرقا بيني وبين الماء ليكون أهون علي ولا يكون مختلفي عليكم ، قال بعضهم : دعوه ، أبعده اللّه إنما يخرق في نصيبه ، وقال الآخرون : لا ندعه يهلك نفسه ويهلكنا معه ، فلو أخذوا يده نجوا ونجا معهم ، ولو تركوه هلك وهلكوا معه » « 2 » . حدثني عطية بن سعيد إجازة بمكة ، قال محمد أبو عيسى أحمد بن منيع أبو معاوية الأعمش عن الشعبي عن النعمان / بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « مثل القائم على حدود اللّه والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم « 3 » أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها « 4 » ، فقال الذين في أعلاها : لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها : فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي ، فإن
--> ( 1 ) في الأصول زيادة : « بن عيينة » لا معنى لها . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 273 - 274 . باختلاف يسير باللفظ . ( 3 ) الأصل : « أحدهم » وما أثبتناه من بقية النسخ ومسند أحمد 4 / 268 - 270 . وانظر نص الحديث في الترمذي 4 / 470 ( 4 ) في الأصل با : « في أسفلها » والتصحيح من بقية النسخ .